الملك يعرب عن فخره واعتزازه بالنجاح العالمي لفيلم "ذيب" الاردني

عمان
22 آذار/مارس 2016

أعرب جلالة الملك عبدالله الثاني عن فخره واعتزازه الكبيرين بالنجاح العالمي، الذي حققه الفيلم الأردني "ذيب"، كعمل فني إبداعي متميز.

وأكد جلالته، بحضور جلالة الملكة رانيا العبدالله، خلال استقباله اليوم الثلاثاء في قصر الحسينية فريق عمل الفيلم، أن هذا الإنجاز يمثل قصة نجاح بارزة، بكفاءات وإبداعات أردنية، تضاف إلى إنجازات أخرى يعتز بها أبناء وبنات الوطن، مضيفا جلالته أنه وبالرغم من كل التحديات التي يواجهها الأردن، إلا أن اللقاء بمبدعين أردنيين يرفع المعنويات.

وأكد جلالته، مخاطبا الحضور، "ليس الأردن فحسب، بل منطقة الشرق الأوسط كلها، فخورة بكم، وبهذا الأداء والإنجاز الذي يرفع الرأس، فلكم مني كل الشكر والتقدير، فأنتم فعلا رفعتم رؤوسنا جميعا، ونجاحكم ميّز الأردن".

وأضاف جلالته: نجاح الفيلم تحقق لأن أهالي وادي رم شاركوا به ودعموه، ونحن نرغب بالاستفادة من هذا النجاح خدمة للتنمية السياحية. فمثلما نركز على السياحة من جهة، يجب أن نركز على قطاع الأفلام من جهة أخرى، ليس في منطقة رم وحدها، بل كذلك في وادي عربة.

واعرب جلالته، خلال اللقاء، عن دعمه الكامل لقصص النجاح المتميزة، التي يسطرها مبدعون أردنيون، لترتقي باسم الوطن عاليا في مختلف المجالات والمحافل الدولية، والتي تعكس روح الإبداع والطموح لدى الشباب الأردني.

ولفت جلالته، في هذا الإطار، إلى الاستفادة من الأحداث التاريخية التي شهدها الأردن في قطاع صناعة الأفلام.

ودار حديث بين جلالة الملك وفريق عمل الفيلم حول النجاحات والجوائز التي حصدها، والتقدير الذي حظي به محليا وإقليميا وعالميا، وتحقيقه لحضور متميز لدى عرضه في العديد من المهرجانات والملتقيات السينمائية الدولية.

ويأتي اللقاء التكريمي من جلالة الملك وجلالة الملكة لفريق عمل فيلم "ذيب"، الذي أنتج عام 2014، وحقق حتى الآن 21 جائزة، عقب مشاركتهم في حفل جوائز الأوسكار بدورته الـ 88، ووصول الفيلم إلى القائمة النهائية للأفلام المرشحة لنيل جائزة الأوسكار عن قائمة الأفلام الأجنبية.

وأعرب فريق عمل "ذيب" عن اعتزازهم بهذا اللقاء التكريمي، الذي يعكس حرص جلالة الملك على دعم مسيرة الإنجاز والتميز لدى أبناء وبنات الوطن، ويمثل حافزا للمزيد من البذل والعطاء، وبما يعزز مكانة الأردن في مختلف المحافل.

وحضر اللقاء مدير مكتب جلالة الملك.

وأعرب كاتب ومنتج الفيلم باسل غندور، في مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عقب اللقاء، عن سعادته وفريق العمل بلقاء جلالة الملك وجلالة الملكة، مؤكدا "أن هذا يشكل دعما نفخر به، ودافعا لفريق العمل ولكل من يحمل فكرة مبدعة من الأردنيين العاملين في مجال صناعة الأفلام لتحويل أفكارهم إلى قصص نجاح".

وأضاف ان اللقاء دليل على اهتمام جلالة الملك بقطاع صناعة الأفلام ودعمه وتطويره في المملكة.

وبين غندور أن "ذيب" هو أول فيلم روائي طويل تم تنفيذه، في كل مراحله، من قبل شباب أردنيين، سواء في التمثيل أو الانتاج أو الإخراج الموسيقى، موضحا أن الفكرة كانت بالبداية لفيلم قصير تعكس حياة البادية الأردنية، وبعد دراستها من قبل المخرج ناجي أبو نوار، تم اقتراح تطوير الفكرة إلى فيلم روائي طويل، وتمت زيارة المنطقة والتفاعل مع أهل قرية الشاكرية في وادي رم لتطوير الفكرة وكتابة النص.

وقال غندور: كان لأهل قرية الشاكرية دور كبير في صياغة الفكرة وكتابة النص، وعقدنا لهم ورشات تمثيل إلى أن وصلنا لاختيار فريق العمل منهم، مؤكدا أن عناصر نجاح الفيلم تكمن في: العمل الجماعي للفريق، وواقعية الفيلم التي تمثلت في العمل مع أهل المنطقة والبادية للتأكد من دقة القصة وكل التفاصيل الفنية.

وقال بطل الفيلم جاسر عيد الصويلحيين (ذيب)، في مقابلة مع (بترا): "أهدي نجاح الفيلم وفوزه بجوائز دولية إلى جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي يوفر الدعم لنا نحن الشباب، وبما يسهم في تحويل الأفكار الريادية إلى مشاريع إبداعية، خصوصا في المجال الفني".

وأضاف ان نجاح الفيلم أسهم في جذب مخرجين ومنتجين عالميين في صناعة الأفلام للتصوير في وادي رم، وانعكس ذلك على الشباب في المنطقة الذين باتوا يطمحون للمشاركة في أعمال فنية، مثلما أسهم في تطوير ثقافة الشباب في المنطقة وتوسيع مداركهم.

وقال أحد ابطال فيلم ذيب حسن مطلق المراعية: "إن تجربة الفيلم حققت نجاحا كبيرا، وأدت إلى حصوله على جوائز عالمية لم نكن نتوقعها في بداية العمل الذي وصل لهذا المستوى العالمي".

وأضاف ان نجاح الفيلم "فتح أمامنا آفاقا كثيرة، وقد شاركت بعملين بعد فيلم ذيب، أحدهما لمخرج كندي وآخر لمخرج أميركي، وأصبحت أيضا مدقق لهجة بمسلسلات الدراما الأردنية، وهذا فخر لي أن أنقل عاداتنا وتقاليدنا نحن أبناء البادية إلى العالم أجمع".

وأكد أن نجاح الفيلم وتحقيقه لهذه الجوائز العالمية انعكس على المنطقة والمجتمع المحلي، "الذين كانوا رافضين لفكرة التمثيل واليوم أصبح الإقبال عليه كبيرا، وأسهم انتشار الفيلم وعرضه في أهم المهرجانات العالمية في استقطاب سياح للأردن ووادي رم".

وتدور أحداث الفيلم في الصحراء العربية عام 1916، ويتناول قصة الفتى البدوي ذيب وشقيقه حسين، اللذين يتركان مضارب قبيلتهما في رحلة محفوفة بالمخاطر في مطلع الثورة العربية الكبرى، حيث تعتمد نجاة ذيب من هذه المخاطر على تعلم مبادئ الرجولة والثقة بالنفس.

يشار إلى أن فيلم "ذيب"، الذي أشاد بأسلوبه الجمالي والدرامي عدد كبير من النقاد العرب والأجانب، تم تصويره في وادي رم، وجرى اختيار الممثلين من أبناء المنطقة، بعد إشراكهم في ورش عمل متعددة للتمثيل والأداء.