الزاوية الإعلامية
بسم ﷲ الرحمن الرحيم
دولة الأخ الدكتور فايز الطراونة حفظه ﷲ
أبعث إليك وإلى إخوانك وزملائك الوزراء الذين شاركوك تحمل أمانة المسؤولية طيلة الشهور الماضية، بأطيب تحياتي وأمنياتي بالتوفيق وبعد،
فقد تحملت وزملاؤك أمانة المسؤولية باجتهاد وإخلاص وحماس، لمعالجة العديد من قضايانا الوطنية ضمن الظروف والإمكانيات المتاحة بروح الفريق الواحد المنتمي لثرى الوطن العزيز المؤمن برسالته، والولاء لقيادته، وقد كان جلالة المغفور له الملك الحسين طيب ﷲ ثراه يتابع عن كثب جهودكم المخلصة، وما تتخذونه من خطوات وقرارات خدمة للوطن والمواطن، وقد كنتم موضع ثقته وتقديره واعتزازه بعطائكم وجهودكم الخيرة، التي كانت رافدا ثرا لمسيرتنا الوطنية بكل ما فيها من تنوع وتميز، وبالرغم من الظروف الصعبة التي مر بها الوطن أثناء غياب القائد رحمه ﷲ، وما رافق ذلك من قلق على صحته وترقب لعودته، إلا أنك وزملاءك الوزراء كنتم تعملون بعزيمة قوية وبروح دولة المؤسسات التي أرسى قواعدها الحسين طيب ﷲ ثراه.
وقد أكبرت فيك وفي زملائك تلك الروح الوطنية المخلصة، أثناء تلك الظروف الصعبة والأيام التي جرى فيها تسلمي للمسؤولية الأولى في الوطن الغالي، وإنني لواثق أن المغفور له الحسين طيب ﷲ ثراه لو قيض له أن يرى أداءكم وتعاملكم مع المستجدات لكان فخورا بكم وبأدائكم وقدرتكم على مواجهة التحديات، والاستمرار في العمل المؤسسي المخلص حتى آخر لحظة سبقت تقديم الاستقالة.
أما وقد رأيتم يا دولة الأخ أن تضع استقالة حكومتك بين يدي، لإتاحة الفرصة لنخبة خيرة مثلكم من أبناء الوطن، لتحمل مسؤولياتها، ومواصلة مسيرة الخير والعطاء، وإعلاء صرح بنياننا الوطني الشامخ بإذن ﷲ، فإنني أوافق على استقالة حكومتكم، مؤكدا عميق اعتزازي بكم أنت وزملائك الوزراء وتقديري لعطائكم وجهودكم الطيبة المخلصة، وثقتي بأن عطاءكم المتميز سيستمر بإذن ﷲ.
وإنني إذ أعرب لك ولكل واحد من زملائك عن عميق شكري وتقديري لأؤكد على أنكم ستظلون موضع الثقة والاعتزاز والاستمرار في رفد مسيرتنا الوطنية بما عرف عنكم من كفاءات وخبرات متميزة، واستعداد دائم لخدمة الوطن من أي موقع تكونون فيه.
بارك ﷲ فيكم، وجزاكم عن الوطن كل خير
والسلام عليكم ورحمة ﷲ وبركاته
أخوكم
عبدﷲ الثاني ابن الحسين