Crown الصفحة الرئيسية
الموقع الرسمي لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم
الرؤية الملكية
الإسلام

جعل جلالة الملك عبدالله الثاني، وهو من الجيل الحادي والأربعين من سبط النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، مبادىء الإسلام النبيلة في العدالة والسلام والتناغم والانسجام الاجتماعي والتسامح، مُرتكزات مركزية في الأجندة التي تحمل رؤيته لواقع الأردن ومستقبله.

ففي مركز القلب من المجتمع الأردني تقع القيم المشتركة بين المؤمنين. إذ أن الأردنيين، وإن كانوا ينتمون إلى ديانات مختلفة، يشتركون في أن لكل منهم تجربة دينية قوية تعتبر مركزية في حياته. وهذه التجربة تضيء أيضاً رؤية جلالة الملك للمنطقة والعالم. فمن خلال جمع أمم العالم، وأتباع الديانات المختلفة، والمنتمين إلى الثقافات المتنوعة، على طاولة الحوار، يسعى جلالة الملك إلى التقدّم بفهم مشترك لهموم الإنسانية وما يربط بينها من عرى.

ويواصل جلالة الملك القيام بالدور التاريخي للهاشميين في الدفاع عن مصالح الأمة الإسلامية في العالم. وهو يشارك في التحركات العالمية ليكون للمسلمين، وبخاصة جيل الشباب منهم، صوت في الشؤون الدولية يبرز وزنهم وقدراتهم وإنجازاتهم.

وفي عام 2004، وفي أواخر شهر رمضان المبارك من عام 1425 للهجرة، ولدت رسالة عمان في ليلة مباركة، عندما أحيا جلالة الملك عبدالله الثاني ليلة القدر المباركة في مسجد الهاشميين، واستمع جلالته إلى "رسالة عمان" التي قرأت على مسامعه قبل إعلان الأردن عزمه عقد المؤتمر الإسلامي الدولي في عمان عام 2005.

وتقدم "رسالة عمان"، التي شاركت في إعدادها مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي، ومجموعة من كبار علماء المسلمين، توضيحاً لا يحتمل التأويل لقيم التعاطف والرحمة واحترام الآخرين والتسامح وحرية الأديان وهي القيم التي تعتبر المبادئ الهادية في الإسلام.

ومع تصاعد الحملة على الإسلام بعد اعتداءات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر عام 2001 الإرهابية في الولايات المتحدة الأميركية اتخذ الأردن موقفاً صلباً لدحض المغالطات عن الإسلام.

ودافع جلالة الملك في الرابع من شباط/فبراير عام 2002 أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في نيويورك عن الإسلام وحث على فهم رسالة السلام الإسلامية باعتباره دين السلام والمحبة والتسامح.

وفي الرابع من آب/أغسطس عام 2002 استضافت مؤسسة آل البيت مؤتمر الفكر الإسلامي بحضور أكثر من 80 باحثاً إسلامياً من أربعين دولة عربية وإسلامية. وفي ختام المؤتمر الذي عقد تحت عنوان "مستقبل الإسلام في القرن الخامس عشر الهجري" دافع خلاله علماء مسلمون عن الإسلام دينا للتسامح والاعتدال.

لم تقف جهود جلالة الملك عند هذا الحد، بل تجاوزت الحدود الوطنية والإقليمية في توضيح الصورة الحقيقية للإسلام لتصل إلى العالمية، حيث أطلق جلالته حملة عالمية تتضمن حوارات شملت مختلف دول العالم من غربه إلى شرقه.

وقاد جلالته حوارات متنوعة شملت جميع الأطياف والشرائح داخل المجتمعات المختلفة التي يلتقيها جلالته في دأب وتواصل لإنجاح المهمة التي اعتبرها أولوية على أجندته الشخصية من اجل إيضاح الصورة الحقيقية للإسلام.

وتواصلت جهود جلالة الملك في توحيد الرؤى الإسلامية عندما عقدت أعمال الدورة السابعة عشرة لمجمع الفقه الإسلامي في عمان، وأتيحت أمام مئة من العلماء والمفكرين وأعضاء المجمع والخبراء من 44 دولة إسلامية الفرصة الكاملة، ليتحاوروا في سبل توضيح صورة الإسلام، خلال أعمال الدورة التي استضافتها مؤسسة آل البيت.

وفي إطار إيمان جلالة الملك بضرورة بناء شخصية الإنسان المسلم الواعي لأمور دينه ودنياه وبناء قيادات واعية ومؤهلة من الدعاة والأئمة القادرين على التعبير الصحيح عن رسالة الإسلام السمحة وعدم التطرف والغلو في الدين أعلن جلالته تأسيس "معهد الملك عبدالله الثاني لإعداد الدعاة وتأهيلهم وتدريبهم" أيلول/سبتمبر 2006 في المركز التابع لمسجد أهل الكهف في منطقة الرقيم بعمان.